حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
59
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
( سورة فاتحة الكتاب ) ( مكية ويقال مدنية وهي سبع آيات إلا أن المكي والكوفي عدّا التسمية آية دون أنعمت عليهم ومذهب المدني والبصري والشامي بالعكس وكلماتها خمس وعشرون وحروفها مائة وثلاثة وعشرون . ) [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) القراءات : « مالك » : بالألف سهل ويعقوب وعاصم وعلي وخلف ، والباقون ملك : الرحيم ملك مدغما : أبو عمرو ، كذلك يدغم كل حرفين التقيا من كلمتين إذا كانا من جنس واحد مثل قالَ لَهُمْ [ البقرة : 249 ] أو مخرج واحد مثل وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [ النساء : 102 ] أو قريبي المخرج مثل خَلْقُكُمْ [ لقمان : 28 ] و لَقَدْ جاءَكُمْ [ البقرة : 92 ] سواء كان الحرف المدغم ساكنا مثل أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ [ البقرة : 261 ] ويسمى بالإدغام الصغير ، أو متحركا فأسكن للإدغام مثل قِيلَ لَهُمْ [ البقرة : 11 ] و لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [ البقرة : 20 ] ويسمى بالإدغام الكبير إلا أن يكون مضاعفا نحو أُحِلَّ لَكُمْ [ البقرة : 187 ] و مَسَّ سَقَرَ [ القمر : 48 ] أو منقوصا مثل وَما كُنْتَ تَرْجُوا [ القصص : 86 ] و كُنْتُ تُراباً [ النبأ : 40 ] ونعني بالمنقوص الأجوف المحذوف العين أو مفتوحا قبله ساكن مثل الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا [ النحل : 14 ] و الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [ النحل : 8 ] إلا في مواضع أربعة كادَ يَزِيغُ [ التوبة : 117 ] و قالَ رَبِّ [ المؤمنون : 26 ] في كل القرآن و الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [ هود : 114 ] و بَعْدَ تَوْكِيدِها [ النحل : 91 ] أو يكون الإظهار أخف من الإدغام نحو أَ فَأَنْتَ تَهْدِي [ يونس : 43 ] أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ [ الزخرف : 40 ] وعن يعقوب إدغام الجنسين في جميع القرآن إذا التقيا من كلمتين . « الصراط » بإشمام الراء هاهنا وفي جميع